حيدر حب الله

163

حجية الحديث

المحور الأوّل : نظرية عدم حجيّة الحديث الظنّي ( خبر الواحد ) « 1 »

--> ( 1 ) اعتاد متأخّرو الأصوليين الإماميّة لدى وصولهم إلى هذه النقطة من أبحاثهم الأصولية ، الخوضَ في بحث اندراج مسألة حجية خبر الواحد في موضوعات علم أصول الفقه وعدمه ، فاستحضروا هنا بحث موضوع علم الأصول ، ولهذا حصل تكرار نسبي بين ما بحثوه هنا وما كانوا عالجوه في بداية دراساتهم الأصولية عند حديثهم عن تعريف علم الأصول وتحديد موضوعه ، من هنا كان من الخطأ - منهجيّاً وشكليّاً - إدراج هذا البحث هنا ، ولقد أجاد السيد كاظم الحائري والسيد محمود الهاشمي عندما حذفا هذا البحث هنا ، واكتفيا بما ادرج في بداية المباحث الأصولية ، مشيراً الأوّل منهما إلى أنّ السيد الصدر كان قد بحث هذا الموضوع هنا ، كما في مباحث الأصول ق 2 ، ج 2 : 335 ، الهامش : 1 . على صعيد آخر ، يعدّ بحث الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي أو إمكان التعب د بالظن ، من المقدّمات الأساسية لبحث حجية الخبر ؛ لأنّه يعيّن الأساس الفلسفي والكلامي لهذا البحث ، فإذا قلنا - ثبوتاً وإمكاناً ، كما نسب إلى ابن قبة الرازي - باستحالة التعبّد بالظن ، انسدّ باب البحث هنا على صعيد الإثبات والوقوع ؛ لعدم وجود معنى للبحث عن دليل على حجية ما ثبت مسبقاً استحالة ثبوت الحجيّة له . لكن ، وحيث إنّ ذاك البحث كلّي لا يختصّ بخبر الواحد ، بل يعم مطلق الطرق الظنية كالشهرة الفتوائية والظهورات و . . صار يعتبر بالنسبة لبحثنا هنا أصلًا موضوعاً ، لا سيما وأننا نرى إمكان التعبّد بالظن عقلًا وعقلائياً مع عدم توفّر العلم ، وعليه فالخوض في ذلك البحث تطويلٌ لا حاجة إليه هنا .